أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
23
رسائل آل طوق القطيفي
قال أبو عبد الله عليه السلام : « إذا كنت وحدك فسلَّم تسليمةً واحدةً عن يمينك ( 1 ) » . وما في ( البحار ) نقلًا من ( المعتبر ) ، و ( المنتهى ) ، و ( التذكرة ) ، نقلًا من جامع البزنطي عن عبد الله بن أبي يعفور : : سألت أبا عبد الله : عن تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة قال « يقول : السلام عليكم ( 2 ) » . وفيه نقلًا من ( دعائم الإسلام ) عن جعفر بن محمَّد عليهما السلام : قال « فإذا قضيت التشهّد فسلَّم عن يمينك وعن شمالك ، تقول : السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله ( 3 ) » . وبالجملة ، فالأخبار الآمرة بالتسليم آخر الصلاة أكثر من أن أُحصيها ، ومدلولُ الأمر الوجوبُ ، فيحتاج القائلُ بالاستحباب إلى دليلٍ يقاومُها ، ولا دليل . السادس عشر : ما رواه الصدوق : في ( العلل ) بسنده عن المفضّل بن عمر : : سألتُ أبا عبد الله عليه السلام : عن العلَّة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة قال « لأنه تحليل للصلاة » الخبر . إلى أن قال : قلت : فَلِمَ صار تحليل الصلاة التسليم ؟ قال « لأنه تحيّة المَلَكَينِ ، وفي إقامة الصلاة بحدودها وركوعها وسجودها وتسليمها سلامة للعبد من النار ( 4 ) » الخبر . وفيه من الدلالة ما لا يخفى ، بل ظاهره أن المعروف بين أصحاب الأئمّة عليهم السلام هو الوجوب ، حيث وقع السؤال عن علَّة وجوب التسليم . السابع عشر : ما رواه الصدوق : في ( معاني الأخبار ) بسنده عن عبد الله بن الفضل الهاشميّ : قال : سألتُ أبا عبد الله عليه السلام : عن معنى التسليم في الصلاة ، فقال « التسليم علامة الأمن ، وتحليل للصلاة » ، قلت : وكيف ذلك جعلت فداك ؟ قال « كان الناس فيما مضى إذا سلَّم عليهم واردٌ أمِنُوا شرَّه ، وكانوا إذا ردّوا عليه أمِنَ شرَّهم ، وإن لم يسلَّم لم يأمنوه ، وإن لم
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 237 . ( 2 ) بحار الأنوار 82 : 302 / 4 ، المعتبر 2 : 236 ، منتهى المطلب 1 : 296 297 ، تذكرة الفقهاء 3 : 246 . ( 3 ) بحار الأنوار 82 : 308 / 14 ، دعائم الإسلام 1 : 215 . ( 4 ) علل الشرائع 2 : 57 58 / 1 .